زبير بن بكار
560
الأخبار الموفقيات
القوم فينفرجون له ، ثم يعود إلى الكرسي ، فلما رأوا أنهم لا يصلون اليه دثّوه « 1 » بالحجارة ، حتى أثخنوه فصرع ، فشدّ عليه عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان فقتله ، ثم أتى عبد الملك برأسه وذلك حيث يقول البجليّ : نحن قتلنا مصعبا وعيسى * نحن أذقنا مضر التبئيسا ( 186 ظ / ) وقد قتلنا منهم رئيسا * . . . . . . [ عبد الملك يعترف بفضل مصعب ] 366 - * قال أبو عبد اللّه الزبير « 2 » : وتنقّص رجل مصعبا عند عبد الملك فقال : انه كان شرّيبا . فقال عبد الملك : أسكت لا امّ لك . فلو علم مصعب أنّ شرب الماء ينقص من مروءته ما شربه . وقال الواقدي : قيل لعبد اللّه بن عمر : أيّ بني الزبير أشجع ؟ قال : ما منهما الا شجاع ، وما منهما الا من مشى إلى الموت وهو يراه . [ عبد الملك ينهى عن عيب مصعب بعد قتله ] 367 - * أخبرنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني المدائني قال : أذن عبد الملك يوما لخاصّته فأخذوا مجالسهم ، فأقبل رجل منهم على عيب مصعب بعد قتله ، فنظر اليه عبد الملك نظر كراهة لما قال ، وقال : أمسك ، أما علمت أنّ من صغّر مقتولا فقد صغّر قاتله « 3 » . [ أشجع الناس ثلاثة ] 368 - * قال أبو عبد اللّه الزبير « 4 » : قال المهلّب بن أبي صفرة : أشجع الناس ثلاثة : ابن الكليّة ،
--> ( 1 ) دثّ : ضرب . ( 2 ) الخبر في الكامل 4 / 333 مع اختلاف بالألفاظ . ( 3 ) الخبر في أنساب الأشراف 5 / 347 . ( 4 ) سقط قوله ( قال أبو عبد اللّه ) من ب ومكانه بياض .